محمد بن أحمد الفاسي

276

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

القلوب » على لسان الصوفية ، ذكر فيه أشياء منكرة مستبشعة في الصفات . وحدث عن أحمد بن علي المصيصي ، وأبى بكر المفيد وغيرهما . حدثني عنه : محمد بن المظفر الخياط ، وعلي بن عبد العزيز الأزجى ، قال : وقال لي أبو طاهر محمد بن علي ابن العلاف : كان أبو طالب المكي ، من أهل الجبل ، ونشأ بمكة ، ودخل البصرة بعد وفاة أبى الحسن بن سالم فانتمى إلى مقالته ، وقدم بغداد ، واجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ ، فخلط في كلامه ، وحفظ عنه أنه قال : ليس على المخلوقين أضر من الخالق . فقذعه الناس وهجروه ، وامتنع من الكلام على الناس بعد ذلك . حدثني أبو القاسم الأزجى ، وأحمد بن محمد العتيقي قالا : توفى أبو طالب المكي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاثمائة . قال العتيقي : وكان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة ، وله مصنفات في التوحيد . انتهى . وقال ابن خلكان في ترجمته : كان رجلا صالحا مجتهدا ، وكان يستعمل الرياضة كثيرا ، حتى قيل إنه هجر الطعام زمانا ، فاقتصر على أكل الحشائش المباحة ، فاخضر جلده من كثرة تناولها ، ولم يكن من أهل مكة - وإنما كان من الجبل ، وسكن مكة ، فنسب إليها 321 - محمد بن علي بن عطية المكناسى ، أبو عبد اللّه : ذكره القطب الحلبي في تاريخ مصر ، فبما أخبرني به عنه ، شيخنا ابن صديق بقراءتي عليه ، وقال : قال لي شيخنا القطب القسطلاني : هذا ابن عطية ، سافر وساح ، وجاور بمكة دفعات ، ودخل الشام والحجاز واليمن ، وكان فيه صدق وإيثار . انتهى . أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي ، فيما قرأت عليه بالحرم الشريف ، أن الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور ، أخبره إجازة قال : حدثني شيخنا الإمام قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القسطلاني من لفظه في صفر سنة خمس وثمانين وستمائة بالمدرسة الكاملية من القاهرة ، قال : أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن علي ابن عطية المكناسى بالحرم الشريف ، في سنة سبع وخمسين وستمائة ، قال : كنت حاضرا عند الشيخ العارف فخر الدين الفارسي بقرافة مصر ، فأنشد فقير بين يديه :